عمر فروخ
525
تاريخ الأدب العربي
الزّجّاج وأبي بكر بن دريد وأبي بكر السرّاج . وسمع كتاب القوافي للمبرّد على نفطويه ( ت 323 ه ) . انتقل الآمديّ إلى بغداد فكتب فيها ( كان أمين سرّ ) لأبي جعفر هارون ابن محمّد الضّبّي خليفة أحمد بن هلال صاحب عمان بحضرة المقتدر باللّه ووزارته ، ثم كتب لغيره من بعده . عاد الآمدي إلى البصرة قبل سنة 350 ه ( 961 م ) فكتب لأبي الحسن أحمد وأبي أحمد طلحة بن الحسن بن المثنّى . ثم كتب بعدهما لقاضي البلد أبي جعفر بن عبد الواحد الهاشميّ على الوقوف « 1 » التي يليها القضاة ، ثم ( بعد سنة 350 ه ) لأخيه أبي الحسن محمّد بن عبد الواحد . وجعل الآمديّ في آخر أيامه يروي الأخبار بالبصرة . ثم إنه لزم بيته إلى أن مات سنة 371 ه ( 987 م ) . 2 - [ خصائصه الفنّيّة ] كان الآمديّ حسن الفهم جيّد الدراية سريع الإدراك واسع المعرفة بالأدب واللغة والأخبار . وهو شاعر مكثر حسن الطبع جيّد الصنعة مشتهر بالتشبيهات الحسان . وكان يكتب خطا حسنا . وقد جمع الآمديّ أشعار عدد من القبائل وشرح عددا من دواوين الشعراء . وكان يتعاطى مذهب الجاحظ في ما يعمله من الكتب . وهو شديد التحامل على أبي تمّام . للآمديّ من الكتب : ديوان شعره ( نحو مائة ورقة ) ، المختلف والمؤتلف من أسماء الشعراء وألقابهم ، كتاب الشعراء المشهورين ، تفضيل شعر امرئ القيس على ( شعر الشعراء ) الجاهليين ، الموازنة بين أبي تمّام والبحتري ، الردّ على ابن عمّار في ما خطّأ به أبا تمّام ، تبيين غلط قدامة بن جعفر في كتاب نقد الشعر ، كتاب ما في عيار الشعر لابن طباطبا من الخطأ ، كتاب نثر المنظوم ، كتاب فرق ما بين الخاص والعام من معاني الشعراء ، كتاب في أن الشاعرين لا تتفق خواطرهما . 3 - المختار من آثاره - من مقدمة الموازنة بين أبي تمّام والبحتري :
--> ( 1 ) الوقوف جمع وقف : أرض أو بناء مما يجعله أصحابه هبة موقوفة على أعمال الخير .